سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

438

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الكريمة : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 1 » . فالمؤمن عليّ عليه السّلام والفاسق الوليد . وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « 2 » ، وقال المفسّرون في شأن نزولها : إنّ الوليد كذب على بني المصطلق عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وادّعى أنّهم منعوه الصدقة ، ولو قصصنا مخازيه ومساويه لطال بها الشرح . وكان المسلمون - أعيانهم وعامّتهم - يراجعون عثمان في شأن هؤلاء الولاة من أقاربه ويطلبون منه عزلهم فلا يعزلهم ، ولا يسمع فيهم شكاية إلّا كارها ، وربّما ضرب الشاكين وأخرجهم من المجلس بعنف ! أسباب الثورة على عثمان إنّ من أهمّ أسباب الثورة على عثمان ، سيرته المخالفة لسيرة النبي صلى اللّه عليه وآله وسيرة الشيخين ، فلو كان يسعى ليغيّر سيرته الخاطئة ويصلح الأمور ويعمل بنصيحة الناصحين ، أمثال الإمام عليّ عليه السّلام وابن عبّاس ، لكان الناس يهدءون والمياه ترجع إلى مجاريها الطبيعية « 3 » ،

--> ( 1 ) سورة السجدة ، الآية 18 . ( 2 ) سورة الحجرات ، الآية 6 . ( 3 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 151 و 152 نقلا عن تاريخ الطبري : وكان عثمان قد استشار نصحاءه في أمره فأشاروا أن يرسل إلى عليّ عليه السّلام يطلب إليه أن يردّ الناس ويعطيهم ما يرضيهم ليطاولهم حتّى تأتيه الأمداد . فقال : إنّهم لا يقبلون التعليل ، وقد كان منّي في المرّة الأولى ما كان .